عنوان الفتوى: حكم خروج الزوجة بدون إذن زوجها لسوء معاملة أهله

2008-03-23 00:00:00
إن سؤالي في ما حدث مع طليقي وهل أنا أذنبت وأحمل وزرا أنني خرجت من بيته بعد سوء معاملته لي منه ومن أهله وبعد كل ما قدمته له من تضحية واحترام وحب أطاح بي بعرض الحائط، مع العلم بأن أخواته طماعات ويقينه أنني لم أفعل شيئا سواء ما طلبه مني ولم أزد أو أزايد بذرة من فعل أو قول ويعلم علم اليقين أنني عندما أحدث أصدق القول والله شاهد علي فى هذا، وكانت مشكلتي كما أرسلتها من قبل سوف أرسلها مرة أخرى، فأرجو أن تفيدوني فى مشكلة مررت بها بكل وضوح وصراحة تزوجت من خلال شبكة الإنترنت وحقا كان إنسانا مناسبا فى ظروفه الاجتماعية لي، فأنا كنت مطلقة منذ عشرين عاما وعندي ابنة قمت بتربيتها وتعليمها لأنها كانت أهم من نفسي طفلة لا تتعدى سنة ونصفا ومتطلباتها كثيرة حتى تقف ثابتة على أرض ثابتة تتسلح بالعلم والدين والأخلاق الحميدة، الحمد لله وصلتها إلى بر الأمان وانتهت من دراستها والحمد لله انتهت من دراسة كلية الفنون الجميلة وبعد ما تم تخرجها ألحت علي فى أن أحاول الارتباط من جديد بحجة أن كل منا يجب يكون له حياته وكفاية علي ما قدمته لها من استقرار وفعلاً تعرفت على زوجي من خلال شبكة الإنترنت، وكان إنسانا معتدلا لكني بعد ذلك جاءت الرياح بما لا تشتهي الأنفس مع أنه غير متزوج وليس له أولاد لكن له أخوات أصعب من أي شيء آخر فالطمع كان فيه بشكل لا يقبله عقل أو إنسان، ولا أنكر أنني أحببته وخفت عليه أيضا ولو تذكر فإنني عرضت نفسي لخطر مجهول حتى لا أتركه لوحده، والله أعلم ماذا كان يحدث لي لو تهجم على أحد من الطريق وأنا معه لا يقوى على حمايتي، المهم فهو يعمل بأمريكا لمدة ستة أشهر ويأتي هنا 6 أشهر، وتركني بعد الزواج بأربعة أشهر وتركني فى بيته ولكن ذلك لم يرض أخواته واعتبروا أنى أخذت بيت أبيهم منه بجلوسي فى بيت زوجي لأنه كان الوحيد الذي من حقه يجلس فى هذه الشقة (بيت العائلة)، ولأنه يملك أشياء أخرى، كان الطمع فيها واضحا للأعمى والله، ومع ذلك أنا قلت لهم أنا لا أقبل التدخل بين الأخوات الذي يرضيه هو يعمله لقناعتي بأنني لم أتعب معه فى تكوين هذه الأشياء فليس من حقي سوى أن أحافظ على أملاكه أو أكون سببا في استثمارها فقط دون أن ترجع علي بأدنى فائدة، فأنا كنت أريد أن أربطه بالبلد حتى يعرف أنه ممكن أن يستفيد من أملاكه باستثمارها ويكون له عائد من أملاكه بدلاً من غربته وفعلا هو الذي طلب مني أن أستثمر أملاكه أثناء غيابه ومع ذلك كانت كل خطوة مني لازم يعرفها قبل ما أفعلها حتى زيارتي لأهلي والله العظيم كنت أعرفه بها أثناء وجوده بأمريكا حتى يعلم أين أنا وماذا أعمل، أجرت له شقته وكان عائدها معقولا وجددت له في شقته السكن وصرفت من مالي الخاص على الإضافات التي أحببت أن أعملها حتى أرضيه، مع أني لم أطلب منه عند زواجنا لا شبكة ولا مهرا وحتى المؤخر كتبت المسمى بيننا، معه كنت زاهدة كل شيء من ماديات وكنت لا أريد سوى الستر والحماية والأمن (الأمن من عند الله وحده)، المهم بعد كل هذا وعند وصوله مصر بعد ستة أشهر وجدته مختلفا تماما عن الأول وكل شيء أفعله له حتى أرضية يسخر منه ويستهين به وبي ويعتبر من كل شيء أفعله عبارة عن زبالة تعبت من إحباطه وإحساسي بتعمده تزهيقي، مع العلم أثناء كنت كلما يطلب مني أخواته الذهاب إلى بيتي مع عائلتي كنت أتصل به وأسأله وكان في كل مرة يقول لي لا تذهبي واجلسي فى بيته الذي هو بيت العائلة ولم أعلم أن هذا شحن أسرته مني بدون أن أعلم، والله العظيم ما عملت أي حاجة غير الذي قاله لي، وفى الآخر قال إنني أبعدته عن أهله وأن كل أصحابه وأهله بعدوا عنه وأنني لا أحب الناس، ظلمنى بقوله أنا حقا ممكن أفضل البعد عن المشاكل والناس التي يمكن تكون وراءهم مشاكل أتجنبهم حتى ولو كانوا أهلي أنا، فأنا أحب أعيش في هدوء بدون قيل وقال بدون حسد واستكثار الشيء الذي في يدي، أتمنى أن تفيدوني لأني سوف أرسل له بفتواكم حتى يعلم أنني لم أسئ ثقته في ولم أفعل سوى ما طلبه مني، صدقوني أنا لو أقدر اشرح كل شيء بالتفصيل كنت عملت أنا بحاول أستعيده لي لأني بصراحة ربنا نزل محبته فى قلبي ولا أعرف أنزعها من أعماقي، يا ليتكم تساعدوني وتعرفونه فتواكم على عنوانه هو؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان خروجك من بيته بسبب تقصيره في حقك الواجب كعدم النفقة عليك أو خشية إضراره بك فلا إثم عليك، وإلا فخروج الزوجة من بيت زوجها دون إذنه يعتبر نشوزاً ما لم يكن لمسوغ شرعي، وسوء معاملة أهله لا تبيح ذلك، فإن كنت خرجت لغير بأس فأنت آثمة وعليك أن تتوبي إلى الله عز وجل وتستغفريه. وإن أمكنك طلب المسامحة من مطلقك فهو أولى لأن ذلك ظلم له وتعد على حقوقه.

وأما ما ذكرت عنه وعن أهله فلا يجوز لهم، لكن قد كان ما كان ومضى الطلاق وتمت الفرقة بينكما كما اتضح من السؤال. فلعل الله أراد بك خيراً ولعله يعوضك خيراً منه، وللمزيد انظري الفتوى رقم: 30463، والفتوى رقم: 33969.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت