الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد فعلت ما هو مطلوب منك، ونسأل الله أن يثيبك على هذا، ولا بأس بترك الكلام مع هذه الفتاة حسب طلبها دون هجر، والهجر ينتفي بالسلام، فسلمي عليها إذا لقيتها ولو لم ترد عليك، حتى لا يلحقك إثم هجر المسلم.
ونشير عليك بالاستمرار في نصح زميلاتك، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب استطاعتك ما لم يترتب عليه ضرر محقق عليك، فإن خشيت من أن يترتب على أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر ضرر أو مفسدة أعظم سقط عنك وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان، وبقى عليك الإنكار بالقلب، أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. وانظري للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 73395.
والله أعلم.