عنوان الفتوى: حكم امتناع الزوجة عن الذهاب مع زوجها لدار الكفر

2008-03-24 00:00:00
أنا رجل متزوج وعندي طفلة وللظروف الاقتصادية الصعبة في بلادنا اتفقنا أنا وزوجتي على أن أسافر لبلد أوروبي للعمل ثم أعمل لها دعوة للالتحاق بي بعد ذلك والآن وبعد أن أكملت كل شيء وبسبب مشكلة بيني وبين والديها تمتنع من القدوم معي بحجة أني لم أرض والديها مع أن الله يشهد أنهم هم من بدأ بالمشكلة كما وأني أرى بأنه ليس شيئا واجبا في الشرع أن أرضي والديها كي تطيعني أو تعصيني، فما العمل الآن فالفساد في هذه البلاد كثير وأنا لا أستطيع البقاء هناك بدون زوجة كما لا يمكنني العودة لبلادنا لأني إن عدت فلن أجد مصدراً لأعيل به زوجتي وابنتي، علما بأني قد وفرت السكن اللازم وكافة المصاريف اللازمة لعيشهم هناك، إضافة إلى كل هذا فإني إن لم أجلب معي زوجتي خلال هذا الوقت سأمنع من الحصول لها على فيزا إلا بعد مضي سنتين وأنا كما ذكرت سالفا بأني لا أستطيع البقاء هناك لوحدي، كما أني لو أردت الزواج من ثانية فإن القوانين في هذا البلد تمنعني من إعطاء الفيزا لزوجة ثانية، فأفيدوني جزاكم الله خيراً ماذا أعمل مع هذه الزوجة، علما بأني علمت بعد هذا أن سبب عنادها هو إنها تريد البقاء لإكمال دراستها الجامعية مع أني وعدتها بأني سأكملها لها، ولكن بعد فترة من الزمن؟ بارك الله فيكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتجب على الزوجة طاعة زوجها في الانتقال معه إلى البلد الذي يريد الانتقال إليه، ما لم تشترط خلاف ذلك أو كان الانتقال يسبب لها ضرراً في دينها أو دنياها، ولا يسوغ للزوجة عصيان أمر زوجها في الانتقال معه عدم إرضائه لوالدها أو إتمامها لدراستها إذا لم تشترطه، وعليه، فإذا لم يترتب على انتقال السائلة إلى مكان زوجها ضرر عليها فالظاهر أنه يجب عليها أن تطيعه في الانتقال حيث أراد، وإلا كانت ناشزاً.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت