الخلاصة: من كان له حق عند آخر فمنعه حقه أو ماطله جاز له أن يقاضيه ويشكوه إلى من ينصفه منه.
فالقضية المسؤول عنها يفصل فيها القضاء الشرعي، ولا حرج على السائلة مادام لها حق في ميراث أبيها من جدها أن تقاضي من يمنعها وأخواتها حقهن الشرعي أيا كان هذا الشخص الذي يمنع الحق ويماطل فيه، فمنع الوارث من حقه في التركة ظلم وغصب يحل عرض الغاصب وعقوبته، والله تعالى يقول: لَا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا {النساء:148} فمن ظلم وغصب حقه جاز له أن يرفع صوته بالشكوى إلى من ينصفه ويأخذ له حقه من غريمه والله جل وعلا قال: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا {النساء:7}
والله أعلم.