الخلاصة: حرمان الإناث من الميراث أو نقصانهن منه ومماطلتهن فيه حرام شرعا وهو من آثار الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الله تعالى يقول: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً {النساء:7} جاء في سبب نزول الآية أن أهل الجاهلية كانوا يمنعون النساء الميراث ويخصون به الرجال حتى كان الرجل منهم إذا مات وترك ذرية ضعافا وقرابة كبارا استبد بالمال القرابة الكبار، فأنزل الله تعالى هذا الحكم العادل الحاسم الذي أبطل عادتهم الفاسدة الجائرة، ومع ذلك ما يزال بعض المسلمين يشابهون الجاهليين في هذه العادة الذميمة الباطلة والله المستعان.
وأما جواب مسألة الأخت السائلة فإن الرشوة المحرمة ما يتوصل به إلى إبطال حق أو إحقاق باطل، فإذا كان من حقكم أن لا تقطع عنكم الكهرباء وامتنع الموظف عن ذلك إلا بمال تدفعونه إليه فلا مانع. وأما إن كان لا يحق لكم الانتفاع بالكهرباء حتى تسددوا الفاتورة واحتلتم على ذلك برشوة الموظف فهي رشوة محرمة، ويلزمك التوبة إلى الله عز وجل والعزم على عدم العود لمثلها.
والله أعلم.