الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
اشتراط أن يكون الاستثمار غير قابل للنقض وحسب ما يراه الطرف الأول القائم بعملية الاستثمار من غير تقييد الاستثمار بأحكام الشريعة الإسلامية يلزم منه غالبا – ولا سيما أن الاستثمار في الأسواق العالمية وفي مجال المتاجرة بالعملات – الاستثمار بطرق محرمة لا يحق للطرف الأول الاعتراض عليه حسب العقد.
ثانيا: اشتراط نسبة معينة من الربح وهي ما بين 5% ،10% لا يجوز وهو مفسد للعقد، لأن الاستثمار قد يربح أكثر من ذلك، وقد يربح أقل، وقد يخسر. قال ابن قدامة في المغني نقلا عن ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه على إبطال القراض – عقد المضاربة من الخسارة الذي يتم على أساسه الاستثمار – إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم. انتهى
ثالثا: اشتراط أن يتحمل الطرف الأول- وهو عامل المضاربة- 5% من الخسارة لا يجوز لأن الخسارة تكون على رأس المال، ولا يتحمل العامل منها شيئا باتفاق العلماء. وراجع الفتوى رقم:6743، والفتوى رقم:5480.
والله أعلم.