الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الدين والخلق هما أساس الاختيار في الزواج، ولا يخفى أن الحياة الزوجية مشوار طويل يتطلب التريث في أمر هذا الاختيار، والشاب الذي كان على انحراف ثم تاب وأظهر الاستقامة والثبات على ذلك لا يؤاخذ بما كان عليه قبل ذلك، أو بالحال الذي عليه أبوه أو غيره، ولكن هذا لا يعني التسرع إلى الرضى به زوجاً حتى يتبين مدى صدقه في التوبة.
وعليه؛ فالذي ننصح به هو استشارة من هم أعرف بهذا الشاب ممن يوثق بهم، فإن تبين عدم صدقه فأعرضي عنه، وإن تبين صدقه فحاولي إقناع والديك بالموافقة على زواجك منه، فإن وافقاً فذاك، وإلا فالواجب عليك طاعتهما وترك الزواج منه، وإذا لم يتيسر لك الزواج من هذا الشاب فالواجب عليك قطع أي علاقة به، إذ لا يجوز للمرأة أن تكون على علاقة برجل أجنبي عنها إلا في إطار الزواج الصحيح.
والله أعلم.