الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا من قبل أن تفضيل الأب لبعض أبنائه في الهبة دون البعض الآخر لا يجوز، إلا أن يكون له مسوغ؛ ككثرة العيال والاشتغال بطلب العلم دون البقية، ونحو ذلك... ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 6242.
وهذا يقتضي أن الأب إذا آثر من آثره منهم لموجب مسوغ لذلك فليس لمن لم يتوفر فيه ذلك الموجب أن يعوض له عما أعطي لغيره.
فما قام به أبوك من التنازل لأخيك عن الدونمات الستة قبل وفاته بداعي أنه لم يكمل تعليمه وأن إخوته قد أكملوا تعليمهم، فإن كانوا قد أكملوا تعليمهم بصرف الأب عليهم ولم يكمل هو تعليمه وبالتالي فما صرف عليهم أكثر مما صرف عليه فإننا نرى أن ذلك يعد مسوغا كافيا لتفضيله عليهم بالدونمات الست، وبالتالي فإن هذا الأخ يكون مشاركا لبقية الورثة في جميع ما يورث على الأب من أرض أو غيرها، ولا ينبغي لإخوانه السعي في حمله على التنازل عن هبة وهبها له أبوه بمسوغ معتبر شرعا.
والله أعلم.