عنوان الفتوى: الخطبة مجرد وعد بالزواج

2008-04-01 00:00:00
في البداية أرجو من سيادتكم مساعدتي في هذا الأمر الذي يكاد أن يترتب عليه إن شاء الله مستقبلي : أنا شاب تعرفت على فتاة منذ فترة عن طريق إحدى المنتديات الإسلامية وطلبت منها أن نرتبط وهي للعلم ( منتقبة ) فوافقت وطلبت منها إرسال إحدى صورها حتى أتمكن من أخذ قراري أو العدول عنه ، مع العلم أنني ولله الحمد كنت أتحدث معها ونيتي هي الخير كله ، وقامت بالفعل بإرسال صورة لها بالإيميل وبالفعل قمت بإرسال أهلي لكي يتمموا لي الخطوبة نظرا لأنني أعمل بالخارج وتمت الخطوبة واستمر حديثنا عبر الانترنت ما يقارب الستة أشهر وقامت أيضا بإرسال صور لها عديدة وللأسف بعضها بدون حجاب وأنا مع الأسف كنت لا أتلفظ بأي لفظ عند مشاهدتي لتلك الصور وكان هناك إحساس بداخلي أن تلك الفتاه طيبة جدا وأن هذه التصرفات تصدر منها بطريقة عفوية ، وبعد ذلك حصلت على إجازة حتى أتمكن من رؤيتها وبالفعل رأيتها وجلست معها كثيرا وتحدثنا كثيرا وهي فتاة طيبة جدا ولا أدري ، المهم قمنا بالخروج سويا عدة مرات بدون وجود محرم معنا مع أننا لم نرتكب أي معصية ولله الحمد ، ولكن دائما كان يراودني شعور لماذا تفعل مثل هذه الأمور ، أليس من المفترض أن تكون عكس ذلك تماما ودائما كنت أقنع نفسي بأن هذه الأمور تصدر منها بطريقة عفوية أو أنها تفعلها لثقتها في مع العلم أن أهلها أناس ملتزمون وخاصة والدها ولا نزكي على الله أحدا ، وقمت بالعودة بعد فترة إلى مقر عملي بالخارج وما زلنا نتحدث عبر الانترنت ولكنني أحسست منذ فترة أن تلك الفتاة لا تناسبني ، وأخاف لو تركتها أكون بذلك قد ارتكبت خطأ وأصبح ظالما لها ، فأنا اقسم بالله أنني في حيره من أمري لا أدري ماذا أفعل ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالخطوبة وعد، والوعد يندب الوفاء به شرعا، ولا ينبغي رفضه إلا لعذر معتبر، فإن كانت الفتاة ذات خلق ودين وقد خطبتها فالذي نراه وننصحك أن تتم ما بدأته، وما تلحظه عليها قد يكون سببه الجهل بحرمته.

وأما إن كانت غير ملتزمة أو غلب على ظنك أنها لن تناسبك في أخلاقها أو عاداتها أو غير ذلك فلا حرج عليك في فسخ الخطبة والإعراض عنها، ولا ظلم في ذلك لأن الخطبة مجرد وعد بالزواج لا يلزم الوفاء به.

وننبهك إلى أنها لا تزال أجنبيه عنك ما لم يتم العقد الشرعي فلا يجوز لك الخلوة معها أو لمسها أو الحديث معها لغير حاجة معتبرة كترتيب أمر الزواج. وعليكما أن تتوبا إلى الله عز وجل مما كان منكما من أخطاء من حديث ومراسلة وخلوة وغيرها.

 وللمزيد انظر الفتاوى:1847، 31276، 1932، 17584، 2729، 7630، 10304.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت