الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالخطوبة وعد، والوعد يندب الوفاء به شرعا، ولا ينبغي رفضه إلا لعذر معتبر، فإن كانت الفتاة ذات خلق ودين وقد خطبتها فالذي نراه وننصحك أن تتم ما بدأته، وما تلحظه عليها قد يكون سببه الجهل بحرمته.
وأما إن كانت غير ملتزمة أو غلب على ظنك أنها لن تناسبك في أخلاقها أو عاداتها أو غير ذلك فلا حرج عليك في فسخ الخطبة والإعراض عنها، ولا ظلم في ذلك لأن الخطبة مجرد وعد بالزواج لا يلزم الوفاء به.
وننبهك إلى أنها لا تزال أجنبيه عنك ما لم يتم العقد الشرعي فلا يجوز لك الخلوة معها أو لمسها أو الحديث معها لغير حاجة معتبرة كترتيب أمر الزواج. وعليكما أن تتوبا إلى الله عز وجل مما كان منكما من أخطاء من حديث ومراسلة وخلوة وغيرها.
وللمزيد انظر الفتاوى:1847، 31276، 1932، 17584، 2729، 7630، 10304.
والله أعلم.