خلاصة الفتوى: جميع ما تركته أمك يعتبر تركة على جميع ورثتها، ولا يصح أن توصي بشيء منه لبعض الورثة، والواجب أن ترضي أباك، وكان الأولى أن تعطيه ما يحتاج إليه من الأثاث.
فإن جميع ما تركته أمك من ممتلكات ثابتة ومنقولة يعتبر تركة على جميع ورثتها، ولا يصح أن توصي لك ولا لولدها بشيء لأنكما وارثان ؛ فقد أعطى الله تعالى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، إلا إذا أجازها بقية الورثة برضاهم وطيب أنفسهم، وكانوا رشداء بالغين.
فإذا لم يكن معكم وارث -غير من ذكرت- فإن ربع ما تركت أمك هو لزوجها (أبيكما) فرضا إذا كانت قد ماتت وهي لا تزال في عصمته، أو كان طلقها طلاقا رجعيا وماتت قبل الخروج من العدة.
والباقي يكون بينك وبين أخيك تعصيبا: له سهمان، ولك سهم واحد.
وعلى ذلك يكون نصيبك مما تركت أمك هو الربع ؛ وإذا تنازل بعضكم لبعض عن نصيبه أو شيء منه برضاه وطيب نفسه فلا حرج في ذلك.
وإذا كانت القسمة المذكورة وقعت برضاكم جميعا فلا حرج فيها.
ولكن كان الأولى أن تتركي ما لا تحتاجين إليه من الأثاث وغيره لوالدك إن كان يحتاج إليه لما في ذلك من البر به والصلة له، فذلك خير لك وأعظم أجرا.
وأما عن الشقة المؤجرة فلا علاقة لها بتركة أمك فهي ملك لصاحبها، وله الحق في استرجاعها عند انتهاء مدة العقد إذا كان محددا، وإذا لم يكن محددا أو كان مما يسمى الإيجار الدائم فإن العقد فاسد، وعلى أبيك تجديده بطريقة صحيحة أو إنهاؤه. وسبق بيان ذلك بتفصيل في الفتوى: 73752. وللمزيد انظري الفتوى رقم: 97300.
والله أعلم.