خلاصة الفتوى:
لابد في عقد الإجارة أن تعلم الأجرة علما يمنع المنازعة، وإذا مضى عقد الإجارة بدون بيان الأجرة فالإجارة فاسدة وللأخير فيها أجرة المثل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجواب هذا السؤال في نقطتين:
الأولى: ما قام به السائل من حجز المبلغ المذكور من أموال الشركة لا يجوز لأنه اعتداء على حق الغير وتصرف في ماله بدون إذن منه، وهو كذلك خيانة وتعدٍ في الوكالة. والواجب عليه التوبة إلى الله عز وجل من هذا الذنب.
ثانيا: المطلوب في الإجارة أن تكون الأجرة فيها معلومة علما لا يؤدي إلى النزاع والاختلاف بين المستأجر والأجير ولحديث: من استأجر أجيرا فليسم له أجرته. رواه البيهقي.
وإذا كان السائل دخل في هذا المشروع على أن له حوافز غير محددة إذا نجح المشروع فقد دخل في عقد غرر وجهالة، فالحوافز غير محددة، وبالتالي لا يعلم كم تكون أجرته.
وفي مثل هذا العقود يستحق الأجير فيها أجرة المثل مع المنع من الدخول فيها ابتداء وفسخها إن وقعت. وعليه فينظر في أجرة المثل التي يستحقها السائل، فإن كانت تساوي المبلغ الذي بحوزته فلا مانع أن يستوفيها منه، وإن كانت أكثر جاز له مطالبة صاحب المشروع بالفرق، وإن كانت أقل لزمه رد الزائد إلى صاحب المشروع ولا تتم توبته إلا بذلك. وهذا كله إذا كانت الصيغة التي تعرضت للحوافز ذكرتها على سبيل الإلزام، فإن ذكرتها على مجرد أنها وعد فإن الوفاء هنا غير واجب، وبالتالي فإنه يجب عليه رد جميع ما أخذه.
والله أعلم.