خلاصة الفتوى:
لا يلزم رد الهدايا ما لم يكن المهدي قد اشترط بها غرضا لم يحصل عليه. وما أهدي منها لنيل غرض غير مشروع فإنه يجب التخلص منه يصرفه في شيء من وجوه البر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتوب عليك وأن يتقبل توبتك، وأن يعينك على الثبات عليها.
وفيما يخص موضوع الهدايا التي كنت تأخذينها من ذلك الرجل فإنه إما أن يكون أهداها إليك لينال منك ما ذكرت أنك كنت ترتكبينه من المعاصي، وإما أن يكون أهداها لك لمجرد حصول الألفة وتوطيد المحبة بينك وبينه لما يأمله من الزواج بك، وإما أن يكون أهداها لك مشترطا بها الزواج منك.
ففي الحالتين الأوليين لا يلزمك ردها إليه، إلا أنك في الحالة الأولى يلزمك التخلص من مثلها في بعض وجوه البر متى قدرت على ذلك؛ لأن ما أخذ بوجه غير مشروع لا يجوز تملكه.
وأما الحالة الأخيرة فإن من حقه أن يسترجع منك ما كان قد صرفه إذا لم يتحقق الشرط الذي صرفه من أجله.
وفي ما يخص جهلك لقدر هذه المبالغ فإن عليك أن تبذلي ما يغلب على ظنك أنه محتاط بها، إلا أن يرضى هو بأقل من ذلك في الحالة التي قلنا برد المال إليه.
والله أعلم.