الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فسب الدين والرب كفر مخرج من الإسلام، وبناء عليه فإن كان صدر منك ذلك قبل أن تعقد على زوجتك
فزواجكما باطل؛ إذ لا يحل لمسلمة أن تتزوج من كافر، وأما إن كان حصل منك ذلك بعد العقد ولم ترجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدة زوجتك فلا علاقة بينك وبينها من حين صدر منك ذلك القول. لكن ما كان بينكما من أولاد فهم ينسبون إليك لاعتقادكما صحة الزواج أو بقاء العصمة.
وما كان من طلاق بعد صدور ذلك القول منك فلا اعتبار له، وما حدث من طلاق قبل صدور ذلك اللفظ منك على افتراض أنك عقدت عليها قبل السب فهو طلاق معتبر ويحسب عليك، ومهما يكن من أمر فعليك أن تكف عنها حتى تعقد عليها عقد نكاح جديد بعد أن تستبرئ رحمها.
وينبغي أن تعلم أن ترك الصلاة منكر عظيم بل إن من أهل العلم من جعله كفرا مخرجا من الملة أيضا فالحذر الحذر من ذلك. وكذا شرب الخمر فهي أم الخبائث فكف عن ذلك وعن غيره من المعاصي والسيئات وأقبل على الله عز وجل وأصلح ما بينك وبينه يغفر لك ما كان منك فالتوبة تمحو ما قبلها.
واعلم أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه عند الجمهور أهل العلم ولو كان بقصد التهديد؛ لكن لم نعتبره هنا لعدم مصادفته محلا لحصول الفراق بينك وبين زوجتك بالردة أو يبطلان العقد بينكما من أساسه إن كنت عقدت عليها بعدما تلفظت بذلك ولم تتب منه. ومن أهل العلم من يرى تعليق الطلاق بقصد الزجر والتهديد أو نحوه تلزم فيه كفارة يمين عند حصول المعلق عليه، أما الخروج منه بكفارة الظهار فلم نسمع به من قبل.
وللمزيد انظر فتاوى: 3795، 48106، 94633.
والله أعلم.