عنوان الفتوى: كيف تبنون حياة زوجية مليئة بالسعادة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما ذكرت الأخت من أمور عن زوجها بيان حكمها الشرعي فيما يلي:
أما عن المن فسبق أنه حرام في الفتوى رقم: 58894، وما أعطاه الزوج للزوجة مما وجب عليه كالصداق وما يتعلق به وكالنفقة والكسوة الواجبتين كل ذلك حق للزوجة فرضه لها الله تعالى، فلا معنى للمن عليها به، وما حازته منه فهو ملك لها لا ينازعها فيه أحد.
وأما إدخال الأهل وغيرهم في المشاكل الزوجية ابتداء فهذا لا ينبغي لأنه لا يساعد على الحل بل يباعد بين وجهات النظر، ويعرض الزوجين للقيل والقال من الغير، وهم في غنى عن ذلك، والطريقة الأمثل في حل المشاكل الزوجية هي التحاور بين الزوجين والتصالح والتنازل عن الحقوق والتغاضي عن الزلات، وانظري الفتوى رقم: 69888.
ولا يجوز احتقار الزوجة أو انتقاصها، ويجب احترامها، ومعاشرتها بالمعروف، وينبغي عدم تذكر ما مضى من مشاكل، والعفو عما سلف، والاتصاف بمن مدحهم الله عز وجل بقوله: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {آل عمران:134}، فننصح الزوج بأن يكف عن هذه الأخلاق الذميمة، وأن يحسن عشرة زوجته.
ونقول للزوجة: إن هذه أخلاق عند زوجك وصفات لا يمكن تغييرها بسهولة بل يتطلب الأمر وقتاً وجهداً وصبراً ونصحاً متواصلاً، لعل الله يهديه ويصلحه، ونذكرك بأهمية قيامك بما يجب عليك تجاه الزوج مهما حصل منه من تقصير، وينبغي لك أن تتغاضي عن زلاته، وعدم تتبع أخطائه، فليس هناك من هو خال من العيوب، والعبرة بغلبة الخير والصفات الحسنة في الإنسان.
والله أعلم.