خلاصة الفتوى: يجب على الولد بر أمه واحترامها، وليس لها هي أن تؤثر عليه بعض إخوته.
فينبغي أن تعلم أولا أن من واجبك بر أمك والإحسان إليها على كل حال؛ فالله تعالى أمر بذلك في قوله سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا {الإسراء: 23}. وقوله سبحانه: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا {الأحقاف: 15} إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجوب بر الوالدين.
ومع كل هذا فلا يجوز للأم أن تؤثر بعض أولادها على البعض، ولا أن تعطي أحدهما مال الآخر.
ولكن ما ذكرته من أنها أخذت منك ومن أخيك بعض الفلوس واشترت بها بيتا فليس فيه عليها من حرج، وهي بذلك تكون مالكة للبيت إذا كانت اشترته لنفسها.
ويحسن بها أن تسمح لك بالسكن معها فيه إذا كان يتسع لكما، ولا يجوز أن تؤثر به أخاك.
وعلى أية حال، فننصحك بحل المسألة معها بشكل لا يثير غضبها.
والله أعلم.