عنوان الفتوى: هل يباح الكذب إن لم يمكن التوصل إلى الحق إلا به

2008-04-16 00:00:00
أنا تم عقد قراني وحدثت خلوة بيني وبين زوجي أكثر من مرة وبعد شهرين من عقد القران قرر الانفصال

خلاصة الفتوى:

فإن حصلت بينكما خلوة شرعية فالخلوة الصحيحة يثبت بها كامل المهر كالدخول، فلك المطالبة به، ومن ذلك القائمة التي تمثل المهر المعجل أو جزءا منه، فإذا أمكنك التوصل إليها بذلك، فلا يجوز لك اللجوء إلى الكذب، وأما إذا لم يمكن الحصول عليها إلا بما ذكرت فلا بأس حينئذ، وإن لم يحصل خلوة فلك نصف الصداق معجله ومؤجله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالخلوة الشرعية الصحيحة لها حكم الدخول عند جمهور أهل العلم، كما سبق بيانه  في الفتوى رقم:41127، وعلى هذا القول يثبت لك كامل المهر المسمى المعجل والمؤخر، ولك مطالبته بكامل المهر إذا كانت الخلوة الشرعية قد حصلت فعلا، ومن ذلك القائمة،  فالمعروف أن القائمة وثيقة مكتوب بها قائمة المنقولات التي تمثل المهر المعجل أو جزءا منه، وبهذا يكون حكمها حكم المهر، فيمكنك المطالبة بها على أنها جزء من المهر. ولا يعفي الزوج منها كونه لم يشترها بعد.

فإذا أمكنك التوصل إلى حقك بما سبق، فلا يجوز لك اللجوء إلى الكذب للحصول عليه، وأما إذا لم يمكن الحصول على حقك إلا بما ذكرت فلا بأس حينئذ، فقد نص أهل العلم على أن (كل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا فالكذب فيه حرام، وإن أمكن التوصل بالكذب وحده فمباح إن أبيح تحصيل ذلك المقصود، وواجب إن وجب تحصيل ذلك.)

وتراجع الفتوى رقم: 72192.

وعلى كل حال فحقك في ذمة الزوج حتى لو لم تستطيعي الحصول عليه منه قضاء، فهو في ذمته ديانة، وستأخذينه من حسناته يوم القيامة.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت