الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لها أن تسأله الطلاق ولا يجب عليه إجابتها إلى ذلك، وإن شاء خالعها بمؤخر صداقها أو نحوه من حقوقها، وإن اختار طلاقها دون ذلك فلا حرج عليه، ولها مؤخر صداقها ونفقتها وسكناها أثناء العدة إن كانت رجعية، فإن انتهت عدتها فلا شيء لها عليه من نفقة أو سكن.
وأما أولاده فتجب عليه نفقتهم إن كانوا فقراء لا يقدرون على الكسب، وأما الشقة فهي له إن شاء تركها تسكن فيها مع أولاده بعد انقضاء العدة، وليس له حينئذ أن يسكن معها فيها إلا إذا كان كل منهما يستقل بممره وغرف خدمته بحيث لا يطلع على عوراتها، وله منعها من السكنى فيها بعد انقضاء عدتها.
ولكنا ننصح بعدم الطلاق ومحاولة الإصلاح فهو خير لاسيما مع عدم استغناء كل منهما عن الآخر ولمصلحة الأولاد وجمع شمل الأسرة، ويمكنه توسط بعض أهل الصلاح والفضل من أهلها وأرحامها للإصلاح بينهما.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8845، 1114، 42178، 16480، 101820، 9746 .
والله أعلم.