الخلاصة: لا يحل للأجير أن يعتدي على مال مؤجره بدعوى أن راتبه أقل من راتب زملائه في نفس العمل، فليس للأجير عند مستأجره إلا أجره المتفق عليه.
فنسأل الله تعالى أن يفرج عن السائل كربته وأن يرزقه الرزق الحلال الواسع، وليعلم أن المؤمن مبتلى فليصبر فإن مع العسر يسرا، وإن عاقبة الصبر الفرج.
وأما عن حكم أخذه أموالا من أموال الشركة بدون إذن من صاحبها بدعوى أنه مظلوم في الراتب وأن كفيله يرفض نقل كفالته فالجواب أن ذلك غير جائز لأنه اعتداء على مال الغير بدون حق.
فحق السائل عند صاحب الشركة بموجب عقد الإجارة هو الراتب المتفق عليه بينهما وإن كان أقل من راتب غيره، ولا يجبر صاحب الشركة على زيادة راتب السائل أو نقل كفالته لأن الإجارة عقد يقوم على التراضي ويلتزم الطرفان بموجبه بعد العقد.
وإذا قلنا إنه لا يجب فليس معنى ذلك أن لا يطلب ذلك على وجه الرفق والاستحباب، وفي الحديث: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفسه الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. رواه مسلم.
لكن إذا أصر على عدم إعانة أخيه المؤمن لم يكن أمام السائل إلا الصبر على هذه الأجرة الزهيدة المتفق عليها في عقد الإجارة، أو طلب نقل الكفالة والسعي في التخلص من كفالة هؤلاء حتى ييسر الله تعالى له رزقا آخر، وما عند الله لا يطلب بمعصيته.
والله أعلم.