خلاصة الفتوى:
فلا يجوز التقاطع بين المسلمين، ويتأكد ذلك في حق القرابة، وينبغي الاستعانة بأهل الخير للإصلاح بين الأقارب المتقاطعين، وينبغي للزوج إعانة زوجته على صلة والديها والسماح لها بزيارتهم، ولا يجوز له منعهم من زيارتها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز التقاطع والتباغض والتهاجر بين المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث. متفق عليه..
ويتأكد ذلك في حق القرابة الذين تجب صلتهم، ويحرم قطيعتهم، قال الله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ {محمد:22-23}، ولذلك ينبغي السعي في الإصلاح بين هاتين العائلتين، وحل أسباب الخلاف والشقاق بينهم.
فلذلك ننصح الأخت بأن تسعى في إصلاح ما فسد بين عائلتها وبين زوجها وعائلتها وتقريب وجهات النظر بينهم وتستعين بمن له وجاهة عند أهلها وأهل زوجها إن أمكن.
أما عن منع الزوجة من زيارة أهلها، ففي المسألة خلاف بين أهل العلم سبق بيانه في الفتوى رقم: 7260.
وأما عن منع أهلها من زيارتها فلا يحق له ذلك على الراجح من كلام أهل العلم ما لم يخش ضرراً من زيارتهم لها، كما في الفتوى رقم: 20950..
وينبغي للزوج أن يكون عوناً لزوجته على بر والديها وصلة أهلها، كما ينبغي لأهلها أن يكونوا عوناً لها على طاعة زوجها، وننصح الأخت بالصبر ودعاء الله عز وجل بأن يصلح الحال، ويلم الشمل ويذهب ما في الصدور... ونسأل الله ذلك.. ووفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
والله أعلم.