الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب عليكما هو قطع تلك العلاقة المحرمة والكف عنها فورا والتوبة إلى الله عز وجل مما كان بينكما من لقاءات واتصالات، فإن الشارع لا يبيح ذلك ولا يقره، وعاقبته وخيمة في الدنيا قبل الآخرة، كما لا يجوز لك ولا يصح أن تتزوجها بدون إذن وليها لكن لك أن تخطبها عنده فإن قبل فبها ونعمت، وإلا فلها رفع أمرها إلى القضاء إن كنت كفؤا ذا خلق ودين، إذ لا يجوز لوليها عضلها عن الكفؤ لغير سبب معتبر شرعا، وإذا وصل الأمر إلى القضاء فسينظر فيه هل لرد الوالي للخاطب مسوغ شرعا أم لا؟، فإن لم يكن له مسوغ فإما أن يأمره بتزويجك وإما أن ينقل الولاية لغيره من الأولياء، أو يتولى القاضي ذلك عنه، وإن كان الأولى هو محاولة إقناع والدها بتوسيط من له وجاهة وكلمة عنده، وينبغي للبنت مصارحته برغبتها في الزواج أو تكلم أمها أو إحدى قريباتها في ذلك إن لم تستطع مشافهته.
وهذا هو السبيل الوحيد، فإن تم الزواج فبها ونعمت، وإلا فيمكنك أن تبحث عن غيرها من ذوات الخلق والدين لتعف نفسك عن الحرام، وينبغي ألا تقبل بالإسراف والتبذير في تلك الأمور وإن كان العرف يقرها إذ لا اعتبار لما خالف أمر الباري سبحانه.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 73333، 30003، 21310، 93471، 5855، 7759، 30756.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)