خلاصة الفتوى:
أسهم البنك الربوي لا يجوز شراؤها، ومن ورث منها شيئاً وأمكنه ردها إلى البنك وأخذ رأس المال والعائد الحلال فقط فهذا هو المطلوب، فإن لم يمكنه ذلك جاز له بيعها والتخلص مما زاد على رأس المال الأول والعائد الحلال في وجوه البر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالبنوك الربوية تقوم على أساس نظام الفائدة أخذاً وعطاء فتستقرض النقود وتقرضها بفائدة، وهذا هو الربا المحرم، ولا تلتفت البنوك الربوية إلى الاستثمار إلا في نطاق ضيق من أعمالها، ولها أعمال أخرى مباحة كفتح حسابات جارية لا فائدة فيها، وتحويل عملات وتأجير خزائن، لكن الغالب الأعم في نشاط البنك الربوي هو الربا أخذاً وعطاء أكلاً وإيكالاً.
وبناء على ما تقدم فإنه لا يجوز شراء ولا بيع أسهم البنك الربوي، وليس لصاحب السهم أو لوارثه إلا رأس ماله الأول، فإذا كان يمكن الأخ السائل رد هذه الأسهم إلى البنك وأخذ رأس ماله فقط وما علم أنه عائد من معاملة مباحة، فهذا هو المطلوب منه شرعاً، وإن لم يمكنه ذلك جاز له بيعها للضرورة ثم يأخذ رأس ماله فقط وما وجد من عائد مباح، ويتخلص من الباقي في وجوه الخير ومصالح المسلمين.. وبجواز بيع أسهم البنك الربوي والتخلص مما زاد على رأس المال أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية.
والله أعلم.