عنوان الفتوى: الخصام والتقاطع بين الزوجين لمدة طويلة

2008-05-03 00:00:00
والداي متخاصمان منذ حوالي 3 سنوات يقول والدي أن لديه أسبابه لذلك وتقول أمي إنها لا تعرف عن هذه الأسباب، مع العلم بأنهما كانا جد متفاهمين ولهما 7 أولاد، نعم الأخلاق، فما حكم الشرع في ذلك؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التقاطع والتدابر والتباغض وكل ما من شأنه أن يفرق بين المسلم وأخيه المسلم، ففي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: لا تقاطعوا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله. وقال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. رواه البخاري.

فلا يجوز هذا التقاطع بين الزوجين وقد أمرهما الله عز وجل بالمعاشرة بالمعروف، ويشتد الأمر إذا أدى ذلك التقاطع إلى الهجر المحرم فوق ثلاث، كما سبق في الحديث.. وإنما يجوز هجر الزوجة في حال النشوز، وحيث جاز فلا يصح أن يستمر مدة طويلة تتضرر الزوجة بها، وانظر لذلك الفتوى رقم: 68778.

والواجب على الزوجين أن يصطلحا وخيرهما الذي يبدأ بالصلح، وأن يتقي كل منهما ربه في الآخر، ويؤدي ما أوجب الله عليه، فهناك حقوق متبادلة بين الزوجين لا يمكن القيام بها مع الخصام والتقاطع، وليتقيا الله عز وجل في أبنائهم الذين يدفعون ثمن هذا التقاطع، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت