الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد
فلا شك في صعوبة التعامل مع من هو في هذه السن، نتيجة لما من يشهده من تغيرات جسمية ونفسية، ولذلك اهتم الباحثون والمختصون في مجال التربية بهذه الفئة العمرية، واعتبروها أهم وأخطر مراحل العمر، فلذلك ننصح الأخت بالتواصل مع أهل الاختصاص في التربية ومشاكل الشباب، ويوجد لدينا في الشبكة قسم لاستشارات الشباب ومشاكلهم، كما ننصحها بتوخي الحكمة والمرونة في التعامل مع ابنتها، فلا تغلب جانب الشدة ولا تسرف في الليونة، فللشدة مواضع وللرفق واللين مواضع، وكل نافع في موضعه، ودليل ذلك أنها قالت بأنها لم تتخذ عشيقاً خوفاً من الأم، فالشدة في مثل هذا مطلوبة، وما كان من الأمور السهلة يمكن أن يتساهل معها فيها، وتنصح برفق، وعلى كل حال لا ينبغي أن يصل إلى الضرب، فالضرب لا يفيد في هذا السن بل هو مضر... وننصح الأم بالتقرب من ابنتها ومشاركتها همومها وكذلك الحال مع الأب وأن يشعراها بالحنان والأمان حتى لا تبحث عنه عند غيرهما، وإن أمكنكما الهجرة من تلك البلاد الموبوءة المضرة حقاً بدين المرء فافعلا، وفق الله أختنا وأعانها على تربية أبنائها تربية صالحة.
والله أعلم.