عنوان الفتوى: المفاضلة في العطية بين الأولاد

2008-05-06 00:00:00
زوجي له 3 أخوات، أمه تريد أن تعطيه أرضا اشترتها في الماضي بتمن قليل والآن تريد أن تعطيها لابنها الذي هو زوجي. أنا وزوجي نريد معرفة حكم الشرع في ذلك نحن نخاف أن يكون هذا حراما في حق أخواته. أمه ولله الحمد في صحة جيدة و لها أملاك أخرى و تريد أن تعطيه فقط هذه الأرض. علما أن هذه الأرض أصبحت قيمتها مرتفعة حاليا لأن العقار ارتفع، هل إذا أعطاها مبلغا بقيمتها الأولى جائز. علما أنه هو لم يطلب منها شيئا هي التي أرادت أن تعطيها له. و هل بما أنها مازالت والحمد لله في صحة جيدة لها الحق أن تتصرف في إحدى ممتلكاتها كما تريد؟ جزاكم الله عنا خيرا.

الخلاصة:

الوالدان مطالبان شرعا بالعدل في العطية بين أولادهما، ولا يشرع لهما تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية إلا لمسوغ شرعي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه يحق للمرء في حال حياته وصحته أن يتصرف في أملاكه كيف يشاء، لكن على وجه مشروع؛ لأن المال الذي في يده إنما هو مال الله تعالى وكله في التصرف فيه، فيجب أن يكون تصرف الوكيل حسب أمر موكله.

وليس من التصرف المشروع أن تفاضل الأم في العطية بين أولادها؛ لحديث: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه. فالعدل في العطية مما أمر الله به، إما على سبيل الوجوب أو الاستحباب على قولين عند أهل العلم.

وبناء على ما تقدم فإن أمام أم زوج السائلة أحد أمرين:

إما أن تعطي بقية أخوات زوجها مثل ما أعطته، أو تبيع له الأرض بيعا حقيقيا بثمن مثلها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت