عنوان الفتوى: الصبر على الزوج والصلح معه خير من الفراق

2008-05-06 00:00:00
أنا فتاة وعمري 23 سنة آخر سنة في الجامعة يأتي إلي الخاطبون كثيراً وفي مرة من المرات قال لي أبتي (الخاطب القادم سيكون هو زوجك) وبالفعل هذا ما حدث (لم أقل موافقة) ولكن الكل نصحني بالموافقة فسكت، إلي أن تم الزواج وتزوجت بهذا الرجل الملتزم ومن تاريخ ذاك الزواج لم أعرف الراحة النفسية (لأن لدي أسباب وهي أنه كنت متعلقة بشاب أحبه وأريد الزواج منه ولكن عنده ظروف اجتماعية معقدة، والرجل الملتزم لا يعرف كيف يتعامل معي يعاملني بجفاف ويريد مني أن أكون مربية لأطفال، ويوم يقول لي البسي الخمار ويوم لا، ولا يشتري لي ولو هدية صغيرة ولكنه اشترى أشياء كمالية لسيارته ويريد أشياء فخمة له، وكذلك معاملته مع الناس بكل تكبر وأسلوبه مع أصدقائه غير مهذب....الخ) إلي هذا الحد ما في مشاكل، لكن في الإجتماع في الليل، أنا أمتنع عنه لأنه يريدني بالقوة (وكرهت أن أكون معه) ما عدا اليوم الأول لأنه عريس، أنا أرغب في الطلاق لكن أهلي لا يعلمون شيئاً، مرة حكيت لأمي عليه أنه أتعبني كثيرا قالت لي تحملي أول سنة كذا، لكن من45 يوم الأولى لم نخرج حتى لمتابعة أوراق شهادتي الجامعية أو زيارة باقي عائلتي ما عدا أمي وأبي والكثير من المعوقات التي يضعها أمامي.. مع أنه متدين طلبت منه أن أذهب معه للعمرة فرفض (قال لي لن أذهب قبل أن يذهب أبي وأمي)، فهل أطلب الطلاق و ما زلت في الشهرين الأولين، (وأكون منعت فضيحة في الحتة) وأبتي وأفراد عائلتي لن يرضوا بالأمر هذا، فماذا أفعل، أنا لا أطيقه ولا أرغب في مجامعته ولا أسلوبه وتصرفاته لا أري فيه أي صفة تبقيني على الاستمرار معه وشكه الدائم وكلامه غير مطابق لأفعاله (حتى الملتزم لم يعد كذلك) فأرجو الرد بسرعة جداً (لأنه لا أدري ماذ أفعل من دون وقفة أهلي معي في هذا الأمر)؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن ييسر أمرك وأن يصلح لك زوجك، ولا شك أن الشرع قد أمر كلا من الزوجين بمعاشرة الآخر بالمعروف، قال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ  {البقرة:228}، ومن المعاشرة بالمعروف أن يهدي الرجل لزوجته أو يحقق لها ما ترغب قدر الإمكان مما هو مباح شرعاً، فإن هذا مما تحسن به العشرة وإن لم يكن هذا الشيء لا زماً شرعاً، ونوصيك على كل حال بالصبر على زوجك، ومحاورته في إطار الود والاحترام فإن ذلك قد يعينك في كسب وده.

واعلمي أنه ليس كل البيوت تبنى على الحب وحده، وإذا كرهت بعض الصفات في زوجك فستجدين صفات أخرى مرضية، فلا تبالغي في كراهيته، ولا يعظم ذلك في نفسك الشيطان، فإن كنت تجدين منه المعاملة الحسنة في غالب أحواله، فينبغي لك أن تحسني تعاملك معه وتتوددي إليه وبذلك يصلح ما بقي إن شاء الله، وتيقني أن الصلح مع الزوج خير من الفراق، فربما وجدت زوجاً بعد الفراق وربما لا تجدين، فننصحك بالتريث والتمهل.. واعلمي أنه لا يجوز لك الامتناع عن إجابة زوجك إلى الفراش لغير عذر شرعي، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 9572.

ولا يجوز لك أيضاً طلب الطلاق من زوجك لغير مسوغ شرعي، وراجعي الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب الطلاق الفتوى رقم: 37112.. وإن وصل بك كرهك لزوجك إلى الحد الذي تخشين معه التفريط في حقوقه فلك الحق في طلب الطلاق ولو في مقابل عوض تدفعينه إليه وهو ما يسمى شرعاً بالخلع، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 3875.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت