الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن ييسر أمرك وأن يصلح لك زوجك، ولا شك أن الشرع قد أمر كلا من الزوجين بمعاشرة الآخر بالمعروف، قال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة:228}، ومن المعاشرة بالمعروف أن يهدي الرجل لزوجته أو يحقق لها ما ترغب قدر الإمكان مما هو مباح شرعاً، فإن هذا مما تحسن به العشرة وإن لم يكن هذا الشيء لا زماً شرعاً، ونوصيك على كل حال بالصبر على زوجك، ومحاورته في إطار الود والاحترام فإن ذلك قد يعينك في كسب وده.
واعلمي أنه ليس كل البيوت تبنى على الحب وحده، وإذا كرهت بعض الصفات في زوجك فستجدين صفات أخرى مرضية، فلا تبالغي في كراهيته، ولا يعظم ذلك في نفسك الشيطان، فإن كنت تجدين منه المعاملة الحسنة في غالب أحواله، فينبغي لك أن تحسني تعاملك معه وتتوددي إليه وبذلك يصلح ما بقي إن شاء الله، وتيقني أن الصلح مع الزوج خير من الفراق، فربما وجدت زوجاً بعد الفراق وربما لا تجدين، فننصحك بالتريث والتمهل.. واعلمي أنه لا يجوز لك الامتناع عن إجابة زوجك إلى الفراش لغير عذر شرعي، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 9572.
ولا يجوز لك أيضاً طلب الطلاق من زوجك لغير مسوغ شرعي، وراجعي الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب الطلاق الفتوى رقم: 37112.. وإن وصل بك كرهك لزوجك إلى الحد الذي تخشين معه التفريط في حقوقه فلك الحق في طلب الطلاق ولو في مقابل عوض تدفعينه إليه وهو ما يسمى شرعاً بالخلع، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 3875.
والله أعلم.