الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن البنت التي توفيت قبل أبيها وأمها ليس لها نصيب في تركتها؛ لأن المتقدم موتا لا يرث المتأخر موتا، وبالتالي، ليس لأبناء البنت شيء من ميراث الجدة والجد، وإذا كان واقع الحال ما ذكر من أن الجد توفي عن زوجة وسبع بنات ولم يترك وارثا غيرهم ثم توفيت الزوجة عن البنات السبعة ولم تترك وارثا غيرهم فإن للبنات الثلثين والباقي للعصبة، إن وجدوا، فإن لم يوجدوا فإن المال كله للبنات بالتساوي فرضا وردا.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.