خلاصة الفتوى:
إذا لم يكن البيع صحيحا، ولم يتنازل أعمامكم عن حقهم فعليكم أن تعطوهم حقهم من تركة أخيهم بعد فصل ممتلكات أمكم عن ممتلكات أبيكم، وأخذ أمكم لما هو ملك لها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الذي فهمناه من معطيات السؤال أن عقود البيع المذكورة لممتلكات أبيكم كانت عقودا صورية على الورق فقط، ولا حقيقة لها في الواقع؛ فإن كان الأمر كذلك فإن هذا النوع من العقود لا قيمة له ولا اعتبار له شرعا، وخاصة إذا كان القصد منه التحايل وحرمان بعض الورثة من حقهم المفروض لهم شرعا، وصاحب هذا النوع من الحيل يعامل بنقيض قصده؛ فالعبرة في الشرع بالحقائق والمضامين لا بالألفاظ والعناوين.
وإذا كان أعمامكم قد قصروا في حق أبيكم أو اختلفوا مع أمكم فإن هذا لا يسوغ التعدى على حقوقهم أو على حدود الله تعالى ومخالفة شرعه.
وعلى ذلك فإن عليكم أن تخرجوا ما تملكه الأم من المال ، وما بقي يعتبر تركة عن أبيكم فتأخذ زوجته ثمنه فرضا ، وتأخذ البنات ثلثيه فرضا، والباقي بعد فرض الزوجة والبنات يأخذه الإخوة تعصيبا.
والتركة من أربعة وعشرين ؛ ستة عشر نصيب البنات ، وثلاثة للزوجة، والباقي (وهو خمسة) للإخوة.
إلا إذا سامح أعمامكم وتنازلوا لكم عن نصيبهم برضاهم وكانوا رشداء بالغين، وبهذا تبرأ ذمة أبيكم نسأل الله تعالى أن يعفو عنه ويغفر له.
أما إذا كان البيع بيعا حقيقيا مستوفيا لشروطه.. فإنكم تملكون بموجبه ممتلكات أبيكم، ولكن إن كان بقي شيء من ثمن هذه الممتلكات في ذمتكم فإنه يعتبر تركة يقسم على جميع ورثة أبيكم كما ذكرنا.
وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى: 75564، 63102، 66564، 71863، 36826.
والله أعلم.