خلاصة الفتوى: تجب صلة الأخت وتحرم قطيعتها، وعلى إخوتها أن ينفقوا عليها إن كان لهم يسار، وأن يضموها إذا كانت تتأذى من السكن وحدها. ومن فرط في واجبه منهم كان مستحقا للعقاب.
فمن واجب الإخوة أن يصلوا أختهم وأن لا يقطعوها، لقول الله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ { محمد: 22-23}.
وإذا لم يكن للأخت مال أو نفد ما تملكه من المال، ولم يكن لها مجال مباح للكسب فإن نفقتها تلزم إخوتها؛ لأن الراجح عندنا أن النفقة تلزم لكل قريب وارث، كما هو مبين بالفتوى رقم: 44020.
ومحل وجوب إنفاقهم عليها إذا بقي لهم من المال ما ينفقونه عليها بعد استيفاء الإنفاق على أنفسهم وزوجاتهم...
وعليهم أن يضموها إلى سكنهم إذا كانت تتضرر بالسكن وحدها، ولا يلزم الزوجات قبول سكنها معهن، ولكنه من الحسن لهن أن يعنَّ أزواجهن على صلة قرابتهم وقبول الأخت تسكن في بيت أخيها. وإن أبين ذلك كان من حق الزوج أن يخصص لأخته غرفة مستقلة المدخل والمخرج والمنافع؛ ليتمكن من الإشراف عليها وبرها والمكث عندها...
ومن قصر فيما وجب عليه من الحقوق فإنه يكون آثما ومستحقا للعقاب من الله، ولكنه في المشيئة قد يعاقب وقد يتجاوز الله عنه ولا يعاقبه.
والله أعلم.