الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الأصل في وضع الأسماء هو الجواز ، ما لم تكن تقتضي محذورا شرعياً ، كتعبيد لإنسان ، أو تعظيم لكفرة ، أو فسقة ، أوكتضمنه للترويج لمعتقدات فاسدة ، أو أخلاق مذمومة ، وبناء على هذا فإن التسمية بالأسماء المذكورة في السؤال لا حرج فيها ، ولا يلزم لجواز الأسماء أن تكون متعارفة متوارثة. مع التذكير بأن أفضل الأسماء عبد الله ، وعبد الرحمن ، وما جاء في معناهما ، كما ننبه أيضاً إلى أن ما كان من الأسماء يقتضي تعظيماً ، أو تفخيما ، فلا تنبغي التسمية به ، لقوله تعالى: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) [النجم:32] وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تسمية الغلام رباحاً أو نجيحاً ، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ولا تسم غلامك يساراً ولا رباحاً ولا نجيحاً ولا أفلح ، فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون ، فيقول: لا". والله أعلم.