الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فاعلم أنه لا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة عاطفية مع امرأة أجنبية عليه ، لأن هذا ذريعة للفساد ، وما حصل منك مع هذه الفتاة من منكرات أصدق شاهد على هذا ، فالواجب عليك التوبة. ولا ينبغي لك أن تخبرها بسبب رفض أهلك ، لأن الأمر يتعلق بشيء قد يسوؤها. واعلم أن الأصل أنه يجب على الولد طاعة الوالدين إن منعاه الزواج من امرأة معينة ، ولكن إن لم يكن للوالدين مسوغ شرعي لمنعه ، فلا حرج عليه في الزواج منها ولو لم يرتض ذلك والداه . وراجع الفتوى رقم 105484. وعلى هذا فإن كانت هذه الفتاة ذات خلق ودين فينبغي أن تحاول إقناع والديك للموافقة على زواجك منها ، فإن أصرا على الرفض لغير أمر معتبر ، وانضاف إلى ذلك أنك قد تتضرر بتركك الزواج منها فلا حرج عليك في الزواج منها بغير رضاهما ، وينبغي أن تجتهد بعد ذلك في كسب رضاهما. وإذا لم يقدر لك الزواج منها أصلا فالواجب عليك قطع أي علاقة معها ، وأما العشق فعلاجه سهل وميسور ، فراجع فيه الفتوى رقم: 9360. وأما استمرار الحب بينكما فليس دليلا على قبول الاستخارة في الزواج ، لأن مثل هذا الحب ليس بجائز شرعا أصلا ، وانظر الفتوى رقم: 4220 . ولمعرفة علامة قبول الاستخارة راجع الفتوى رقم: 64448. وحسنا فعلت في محاولتك الحذر من عقوق والديك ، ولكن يجب عليك التوبة مما قد سبق وصدر منك من رفع صوتك عليهما ، لأن هذا من العقوق. والله أعلم.