عنوان الفتوى: يريد الرجوع لخطيبته وأهله يرفضون بشدة

2008-05-13 00:00:00
قمت بخطبة فتاة وبعد فترة من الزمن حصلت مشاكل أدت إلى فسخ الخطبة ولكنى كنت قد تعلقت بها جدا وأحاول الآن إرجاع ما كان لكن أهلي يرفضون بشدة لدرجة أدى إلى اختلافات داخل الأسرة فهم يرون أن الأسباب من ناحية الخلق والنسب فقد وصلت لهم معلومات لا أعرفها ولا أعرف صحتها تزيد من تعقيد الموضوع وأنا بين نارين إصلاح ما قد حصل وتصحيح فكرة أهلي وتوضيح صحة رأيي ورؤيتي لتلك الفتاة . وهل أخبرها بحقيقة الأسباب التي تم الرفض لها ومدى مشاركتها لي في حل هذا. 2/ مدى حدودي في طاعة أهلي في تركها مع العلم بأننا متحابان جدا وكم مرة حاولنا الافتراق بفهم لكن تغلب علينا قلوبنا بمجرد سماع صوت أو لقاء. 3/ نصلي كثيرا صلاة الاستخارة وأن يهدينا الله إلى الخير ولكن نجد أنفسنا مواصلين في حبنا وطريقنا برغم كل المشاكل والضغوطات فهل هذا الزواج فيه خير لأن الله لم يقدر لنا الفراق؟ 4/ فعلنا محرمات كثيرة من خلوة وتقبيل دون زنا وعقوق الوالدين( آسف أول مرة فى حياتي أرفع صوتي على والدي مع العلم أنني بار جدا بهما فأنا أقوم بتوضيح رأيي وأتمالك نفسي جدا أمامهما ولكن في بعض الأحيان يقولون كلاما يجرحني و تلك الفتاة وهذا مالا أرضاه فأنفعل بعض الشى وأكتمه في نفسي لدرجة أنى صرت أتحاشى الكلام أو النقاش في أي موضوع معهم حتى لا يفهم خطأ ) فهل هذه المعاصي قد تكون سببا في معوقاتنا في الإصلاح . 5/أريد الإصلاح من كل قلبي وأتمنى أن تتحسن الأمور لكن لا أريد أن تطول مدة الإصلاح مع عدم ضمان تحقيق الزواج فأنا أعلم أن رضا الأهل من أهم أسباب نجاح الزواج ولا أريد أن أربط تلك الفتاة معي فقد تقدم إليها كثير من العرسان وهى ترفض أملا في أن تتحسن الأوضاع وتتم الموافقة من الأهل ورأي الدين في المواعدة والوفاء بالعهد وخيانة العهد بيننا مع العلم بأننا واضحان مع بعضنا جدا في كل الأمور.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

   فاعلم أنه لا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة عاطفية مع امرأة أجنبية عليه ، لأن هذا ذريعة للفساد ، وما حصل منك مع هذه الفتاة من منكرات أصدق شاهد على هذا ، فالواجب عليك التوبة. ولا ينبغي لك أن تخبرها بسبب رفض أهلك ، لأن الأمر يتعلق بشيء قد يسوؤها.

   واعلم أن الأصل أنه يجب على الولد طاعة الوالدين إن منعاه الزواج من امرأة معينة ، ولكن إن لم يكن للوالدين مسوغ شرعي لمنعه ، فلا حرج عليه في الزواج منها ولو لم يرتض ذلك والداه . وراجع الفتوى رقم 105484.

وعلى هذا فإن كانت هذه الفتاة ذات خلق ودين فينبغي أن تحاول إقناع والديك للموافقة على زواجك منها ، فإن أصرا على الرفض لغير أمر معتبر ، وانضاف إلى ذلك أنك قد تتضرر بتركك الزواج منها فلا حرج عليك في الزواج منها بغير رضاهما ، وينبغي أن تجتهد بعد ذلك في كسب رضاهما. وإذا لم يقدر لك الزواج منها أصلا فالواجب عليك قطع أي علاقة معها ، وأما العشق فعلاجه سهل وميسور ، فراجع فيه الفتوى رقم: 9360.

  وأما استمرار الحب بينكما فليس دليلا على قبول الاستخارة في الزواج ، لأن مثل هذا الحب ليس بجائز شرعا أصلا ، وانظر الفتوى رقم: 4220 . ولمعرفة علامة قبول الاستخارة راجع الفتوى رقم: 64448.

  وحسنا فعلت في محاولتك الحذر من عقوق والديك ، ولكن يجب عليك التوبة مما قد سبق وصدر منك من رفع صوتك عليهما ، لأن هذا من العقوق.

 والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت