الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت الشركة التي يعمل فيها السائل تفرغه من عمله الأساسي في كل سنة شهرا للعمل في الجيش فلا يعمل، ويحضر ورقة مزورة تفيد أنه عمل ولم يعمل في حقيقة الأمر، فمعنى هذا أنه لا يستحق راتب ذلك الشهر الذي لم يعمل فيه، لأنه إنما يستحق العوض بالعمل ولم يعمل، فالمطلوب منه أولا الإقلاع عن هذا الذنب والتوبة إلى الله عز وجل من تناول مال الشركة بغير حق.
وأما عن الأموال التي أخذها في السنين الماضية بدون عمل فالواجب ردها إلى الجهة المعنية بهذه الأموال من الشركة، وإذا خشي ضررا فيردها بدون إخبارهم بحقيقة أمره، والعاقل لن يعدم حيلة يتوصل بها إلى ذلك، وإذا كان لا يعلم قدر هذه الأموال عمل فيها بغالب ظنه.
وننبه السائل إلى أنه مطالب بالتخلص من راتب الشهر الذي لم يعمل فيه فقط دون سائر شهور السنة التي عمل فيها، ويجب عليه الامتناع في المستقبل عن إحضار ورق مزور.
والله أعلم.