الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فزعم أمك أن رفض الخطاب هو بسبب الحجاب غير صحيح، وذلك من حيل الشيطان، ولا خير في زوج يكره الحجاب، فالتزمي بالحجاب امتثالاً لأمر الشرع وطاعة للمولى سبحانه. وإن تقدم إليك من يرتضى دينه وخلقه فلا ينبغي لك رفضه، وإن كان لك فيه خير وقسمة فسيرضى بك وإلا فسيصرفه الله عنك ويصرفك عنه، ولعل الله أراد بك خيراً وادخر لك ما هو أفضل لك، وإذا تأملت في ذلك وعلمته اطمأن قلبك ولم تحزني على عدم قبول ورضى من تقدم إليك، بل فرحت ورجوت من ربك خيراً منهم هكذا فلتكوني، ولا تردي صاحب خلق ودين خشية أن يراك ثم لا يرضاك، وما كتب لك سيأتيك؛ لكن لا تتعلقي بكل من يخطبك ويراك، بل كلي أمرك للباري واسأليه أن يرزقك ما فيه خيرك وصلاح أمرك وسعادتك واستخيريه وأبشري بالخير، وللمزيد من الفائدة انظري الفتوى رقم: 106244.
والله أعلم.