الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما كان يجوز لك التعرف بهذه الطريقة على هذه الفتاة وربط علاقة معها، وهي أجنبية عنك فالعلاقة بالأجنبية لا تجوز إلا من خلال عقد الزواج الشرعي، فعليك وعليها التوبة إلى الله عز وجل من هذه العلاقة ومما حصل فيها من تجاوزات، واعلم أن الله غفور رحيم ويقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، وأن الحسنات يذهبن السيئات، وقد روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله: وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ. فقال الرجل: يا رسول الله ألي هذه؟ قال: لجميع أمتي كلهم.
ولا بأس بأن تتزوج بها إذا كانت متدينة وطيبة كما ذكرت، وما حصل من زلل يغفره الله عز وجل لكما بالتوبة الصادقة، فالتوبة تجب ما قبلها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 5450.
والله أعلم.