الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما كان لك أن تبحثي من ورائه عما يثبت لك خيانته ما لم يكن هنالك ريبة منه، وإن تيقنت من حصول ذلك منه فعليك مناصحته وتخويفه من عاقبة فعله لحرمته، سيما وقد رزقه الله ما يتعفف به عن الحرام، ولا ينبغي لك أن تسأليه الطلاق بل تحاولي علاجه واستقامته بالنظر في حالك معه ومدى تبعلك وتجملك له. كما ينبغي مصارحته ومناصحته دون تعصب أو جدل بل بحكمة ورفق ولين، وهناك من الوسائل التي يمكن عرض تلك الأمور بها دون اللجوء إلى المنافرة والمجادلة والمفاضحة. والمرأة الحكيمة هي التي تعلم زوجها متى يكون راضيا مطمئنا إليها فتعرض له بما تريد وما تنقم عليه، وتتجنب أوقات ضجره وأسباب غضبه سيما إذا كان ممن يخشى ردة فعله وأذيته.
وخلاصة القول إن ما ذكرت يمكن علاجه بالمناصحة والمصارحة وحسن التبعل والتجمل، أما الطلاق فلا ننصح به إلا إذا استحالت العشرة واستحكم الشقاق، وكنت متضررة من بقائك معه على تلك الحالة.
وللمزيد انظري الفتاوى: 68970، 27802، 26233، 75742، 27221، 51789.
والله أعلم.