الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا من قبل أن المفاضلة بين الأولاد في العطية لا تجوز إلا إذا كان لها ما يسوغها، ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 6242.
ثم إن الأب إذا توفي فإن جميع ممتلكاته تكون لورثته، ولا يصح أن يخصص بعضهم منها بشيء دون البعض.
وعليه، فإن كنت بما ذكرته تعني أن الأب قد وهب لابنه هواء في عمارته، فإن كان لتلك الهبة ما يسوغها فإن الولد يكون قد ملك ذلك الهواء، وبالتالي يكون ما بناه عليه ملكا له. وإن لم يكن للهبة مسوغ لم يكن ذلك له.
وإن كنت تعني أن الأب قد أعار الابن ذلك الهواء فإن الإعارة إذا انتهى أمدها، أو بلغت ما هو معتاد لها إذا لم يكن لها أمد فإن المستعير يكون بمنزلة الغاصب يستحق قيمة بنائه منقوضا بعد نزع تكلفة النقض.
وعلى هذا الافتراض ينظر فيما يمكن أن يصلح من البناء بعد النقض، فإن كان يزيد على تكلفة النقض أخذ المستعير الزيادة. وإن لم يكن يزيد عليها لم يكن له شيء.
والله أعلم.