عنوان الفتوى: هل المقترض بالربا لا يحق له الانتفاع بالقرض

2008-05-19 00:00:00
أنا طالب من ليبيا لقد تخرجت من الجامعة والحمد لله ولكن لم أتحصل على عمل أو أي وسيلة دخل فكان أخي والأب هما اللذان يصرفان علي وأنا الآن أبلغ من العمر 30 سنة وكما تعرفون أنه من الصعب جدا أن يكون الإنسان في هذا العمر وأن يأخذ مصروفه من الأهل كما أن أخي متزوج وله أبناء فربما له الحق على أن يصرف على أسرته بدلا من أن يصرف علي أنا. لقد تقدمت على قرض من البنك لبناء مسكن ولقد تحصلت على المبلغ ولقد اشتريت قطعة أرض لغرض السكن بجزء من المبلغ وباقي القرض موجود في البنك. عندما تقدمت بهذا القرض كنت أعلم بأنه حرام وربما تكون عقوبته صغيرة وكنت أريد أن آخذ هذا المبلغ ولا أسدده لأنه كان لا يوجد لدي مرتب من الدولة حيث قمت بتزوير شهادة مرتب وأنه لدي وظيفة وهذا شيء شائع في ليبيا حيث الكثير من الشباب يأخذون القروض ولا يتم إرجاع أي قسط من القرض والدولة على علم بذلك ولكن والحمدلله بعد الرجوع إلى الدين و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ما أقدم عليه الأخ السائل من الاقتراض بفائدة حرام شرعا، ولم تكن هناك ضرورة شرعية تبيح له الاقتراض بالفائدة، أما وقد اقترض وتاب إلى الله عز وجل وندم على ما فعل فنسأل الله تعالى أن يغفر له.

ولا يطالب بالتخلص من القرض وإنما يطالب بسداده إلى الجهة التي اقترض منها، والواجب عليه سداد أصل القرض دون الفائدة إن أمكنه ذلك، ويباح له أن ينتفع بالقرض في سائر ووجوه الانتفاع المباح من شراء أرض أو زواج لأن الحرام لا يتعين في المال وإنما يتعلق بذمة المقترض.

وإذا بقي من القرض شيء وأراد الأخ السائل أن يعتمر به فلا مانع، وإن كان ينبغي أن يختار أحسن المكاسب للعمرة والحج.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت