الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما أقدم عليه الأخ السائل من الاقتراض بفائدة حرام شرعا، ولم تكن هناك ضرورة شرعية تبيح له الاقتراض بالفائدة، أما وقد اقترض وتاب إلى الله عز وجل وندم على ما فعل فنسأل الله تعالى أن يغفر له.
ولا يطالب بالتخلص من القرض وإنما يطالب بسداده إلى الجهة التي اقترض منها، والواجب عليه سداد أصل القرض دون الفائدة إن أمكنه ذلك، ويباح له أن ينتفع بالقرض في سائر ووجوه الانتفاع المباح من شراء أرض أو زواج لأن الحرام لا يتعين في المال وإنما يتعلق بذمة المقترض.
وإذا بقي من القرض شيء وأراد الأخ السائل أن يعتمر به فلا مانع، وإن كان ينبغي أن يختار أحسن المكاسب للعمرة والحج.
والله أعلم.