عنوان الفتوى: زوجها ولا تفضحها

2008-05-19 00:00:00
أنا لدي أخت تبلغ من العمر 29 سنة ولكني أعتبر أنها حتى الآن لم تبلغ سن الرشد، فهي تفتقد للتركيز في كل أفعالها، ورغم متابعة العائلة لها عن كثب هاهي تقع في الخطيئة وتفقد عذريتها، كانت الصدمة قاسية جداً على أمي حتى أن كل العائلة اضطرت الى النزوح من بلدنا الصغير إلى العاصمة، وكان هذا الآلم لم يكن كافيا اكتشفنا في غضون أيام أنها أصبحت حاملا واخترنا أن نجهضها في اليوم 43، كنا نعلم أننا نتعدى حداً من حدود الله وكنا نعلم أننا لا نملك الشجاعة الكافية للمواجهة خاصة وأن أبي لا يعلم شيئاً من الأمر ويظن أن هجرتنا كانت بسبب أن أختنا واجهت مشاكل نفسية وحاولت يوما الهروب من البيت، لست أعلم إن كان هناك من قد يرغب يوما في الزواج من أختي ولكن

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت قد تابت وحسنت توبتها فليس عليك أن تخبر وتفضح أختك، قال مالك: ليس على الولي أن يخبر بعيب وليته ولا بفاحشتها إلا العيوب الأربعة وهي: الجنون والجذام والبرص وفي الرجل الجب والعنة. وقال كذلك: لا ينبغي لمن علم لوليته فاحشة أن يخبر بها إذا خطبت. انتهى، نقله عنه في التاج والإكليل.

وقد حصل ذلك أيام عمر رضي الله عنه كما هو مخرج عنه في المصنف لابن أبي شيبة بسند صحيح وكذلك في الموطأ: أن رجلاً كان يخبر من يخطب ابنته أنها زنت، فجيء به إلى عمر فقال له: تابت، قال: نعم، فأمره أن يزوجها ولا يفضحها. وهو محقق في النفس اليماني شرح سنن السجستاني للمرادي.

وراجع الفتوى رقم: 81045

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت