عقد التخارج الذى صدر بين الجدة وحفيداتها الأربع بعوض هو عقد صحيح شرعا وخرج بموجبه القدر المتخارج عليه عن ملك الجدة وأصبح ملكا خالصا لحفيداتها الأربع ومادام عقد التخارج المذكور قد صدر بعوض قبضته الجدة من الحفيدات فلا يكون وصية شرعا لأن الوصية انما تكون بغير عوض وهذا التخارج لا يمنع الحفيدات من استحقاقهن للوصية الواجبة فى تركة جدتهن بالمقدار الذى سيأتى بعد - وبوفاة المتوفاة المذكورة بتاريخ 30/12/1967 بعد العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 يكون لبنات بنتها المتوفاة قبلها وصية واجبة فى تركتها بمقدار ما كانت تستحقه أمهن ميراثا لو كانت على قيد الحياة وقت وفاة والدتها فى حدود الثلث عملا بالمادة 76 من القانون المذكور وبقسمة تركة هذه المتوفاة إلى تسعة أسهم يكون لبنات بنتها المتوفاة قبلها منها سهم واحد وصية واجبة يقسم بينهن بالتساوى والباقى بعد ذلك وقدره ثمانية اسهم يكون هو التركة التى تقسم بين الورثة وتكون كلها لأولادها الأحياء وقت الأربع لسن وارثات فى جدتهن المذكورة شرعا وانما هن مستحقات للوصية الواجبة بالمقدار السابق بيانه تنفيذا لقانون الوصية سالف الذكر.
وهذا إذا لم يكن للمتوفاة وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكر ولم تكن المتوفاة المذكورة قد أوصت لأولاد بنتها المتوفاة قبلها ولا لواحدة منهن بشئ ولم تعطهن ولا واحدة منهن شيئا بغير عوض عن طريق تصرف آخر.
والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)