الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن وقوع الطلاق لا يشترط فيه حضور أحد، أو سماعه إياه، فمن تلفظ بالطلاق - ولو كان بصوت خفي - فإن طلاقه يقع، ويحسب له ما تلفظ به من عدد الطلقات مرة أو مرتين.
فإذا تقرر هذا، فليعلم السائل أنما تلفظ به من الطلاق - وهو وحده - محسوب عليه، فإذا كان طلاقاً واحداً حسب له مع الطلاق الذي أوقعه في المحكمة الشرعية، ويمكن له أن يراجع زوجته بعدها ما لم تخرج من عدتها.
أما إذا كان تلفظ بطلاقين ولم يرد باللفظ الثاني تأكيد الأول، فإن زوجته تبين منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، هذا هو مذهب الجمهور، وقد سبقت الإجابة مفصلة على حكم من أوقع طلاق الثلاث دفعة واحدة في الجواب رقم: 5584.
وذكرنا هنالك اختلاف العلماء فيه، وحجة كل طرف، وذكرنا أيضاً أن هذا النوع من الطلاق يأثم صاحبه لمخالفته السنة.
والله أعلم.