الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت بالتوبة إلى الله تعالى من فعل الفاحشة، والواجب عليك الحذر من كل وسيلة قد تقودك للوقوع فيها مستقبلاً، ولا يصح الزواج إلا بولي وشاهدي عدل، وعلى هذا فلا يصح ما سبق مما أسميته بالزواج العرفي، ولا يجوز لك الزواج من هذه الفتاة مستقبلاً من غير إذن وليها، وراجع الفتوى رقم: 1766.
وإذا كانت هذه الفتاة قد تابت من الزنا فيمكنك أن تحاول إقناع والديك بالموافقة على زواجك منها، فإن وافقا فالحمد لله، وإلا فيجب عليك طاعتهما، فإن طاعة الوالدين مقدمة على الزواج من امرأة معينة ما لم تكن تخشى الوقوع في الفواحش معها، كما سبق بيانه الفتوى رقم: 6563.
وإذا كانت هذه الفتاة قد أجابتك إلى فعل الفاحشة طواعية -كما هو الظاهر- فهي التي جئت على نفسها فلا تلحقك أي مسؤولية تجاهها.
والله أعلم.