عنوان الفتوى: المناصحة والمصارحة بين الزوجين عند الخلافات

2008-05-31 00:00:00
عندما يحدث بيني وبين زوجتي مشكلة نقوم بعدم التحدث مع بعض وذلك يكون من 4 إلى 8 أيام وأنا لا أقتنع بهذا الخلاف وأرى أنها السبب فيه فلا أكلمها وهي كذلك وأيضاً مع مرور الوقت لم تأت لي زوجتي يوماً وتعتذر ولو كان من أجل خاطري ولم أحس من جهتها بود في وقت المشكلة أبداً وأتمنى ذلك كثيراً وهذا يزيد من غضبي علماً بأني قد أخبرتها بهذا الإحساس وقد بينت ذلك ومشاكلنا محددة في أني أرفض لها طلبا أو أني أفعل شيئا هي لا تريده وأثناء الغضب تقوم بإغضابي حيث تتحداني وتهدد ببعض العبارات التي تثيرني ولكني أحول تجاهلها وفي بعض الأحيان أحس بأن هذا التجاهل ضعف، وأني لو أستمر في عدم حديثها شهرا لاستمرت دون أي مشكلة لديها، تتهمني دائماً بأني أريد التحكم بها وبتصرفاتها وفي آخر مشكلة كان السبب أنها تلفظت على أبنائنا بألفاظ سيئة فنصحتها فقالت أنا أعرف أنها خطأ لهذا لا تنصحني ولا تقل لي شيئا وأنت لا تحس في، أريد حلا لهذا، وهل هي عندما تبدأ في الغضب وأقول لها تفعل شيئا ولا تفعله هل تعتبر ناشزا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمسلم هجر أخيه المسلم فلا يسلم عليه ولا يكلمه أكثر من ثلاثة أيام سيما إذا كانا زوجين، فهجر بعضكما لبعض خطأ ولو كنت ترى أنها السبب في الخلاف فهذا لا يبيح لك هجرها، إلا إذا كان في المضجع فحسب، وعلى كل فإن هذه الطريقة خاطئة وإنما تعالج المشاكل الزوجية بالمناصحة والمصارحة، والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات، فينبغي أن تسلك ذلك الطريق في علاج ما يكون بينكما من خلاف ولا تنتظر اعتذارها ولو كانت مخطئة وإن كان عليها ذلك، وأما تهديدها لك وعصيانها لأمرك في المعروف فلا يجوز لها وهو من النشوز المحرم فعليها أن تتوب إلى  الله تعالى وتستسمح منك.

وخلاصة ما ننصحكما به هو مناصحة بعضكما لبعض فيما ينقم عليه والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه، والنظر إلى الجوانب المضيئة في حياتكما الزوجية فذلك مما يعينكما على تجاوز الخلاف.

 وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6804، 50231، 1103، 2589، 53593، 94975.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت