الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للمسلم هجر أخيه المسلم فلا يسلم عليه ولا يكلمه أكثر من ثلاثة أيام سيما إذا كانا زوجين، فهجر بعضكما لبعض خطأ ولو كنت ترى أنها السبب في الخلاف فهذا لا يبيح لك هجرها، إلا إذا كان في المضجع فحسب، وعلى كل فإن هذه الطريقة خاطئة وإنما تعالج المشاكل الزوجية بالمناصحة والمصارحة، والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات، فينبغي أن تسلك ذلك الطريق في علاج ما يكون بينكما من خلاف ولا تنتظر اعتذارها ولو كانت مخطئة وإن كان عليها ذلك، وأما تهديدها لك وعصيانها لأمرك في المعروف فلا يجوز لها وهو من النشوز المحرم فعليها أن تتوب إلى الله تعالى وتستسمح منك.
وخلاصة ما ننصحكما به هو مناصحة بعضكما لبعض فيما ينقم عليه والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه، والنظر إلى الجوانب المضيئة في حياتكما الزوجية فذلك مما يعينكما على تجاوز الخلاف.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6804، 50231، 1103، 2589، 53593، 94975.
والله أعلم.