عنوان الفتوى: خاصمها زوجها لطلبها توثيق حصتهما وإخوته في شركة الأرض

2008-06-01 00:00:00
عائلة زوجي تنوى شراء قطعة أرض بمشاركة كل أفراد العائلة بقيم متفاوتة ومشاركتي أنا وزوجي معهم، فطلبت منهم تسجيل كل عضو حتى تكون المشاركة واضحة، ففزعوا من هذا القول وقال لي زوجي إن تفكيري غير طبيعي وخالفني في الأمر بحكم أنهم إخوة وهناك ثقة وإخلاص بينهم وخاصمنى زوجي، فما هو الحكم علي فيما طلبته وما حكم معاملة زوجي لي؟ وأشكركم جزيل الشكر.. وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الاشتراك في شراء قطعة أرض، هذا عمل مشروع ولا بد فيه من إثبات حصة كل شخص من المشتركين في ثمن القطعة حتى يعلم كم حصته من الأرض، وطلب الأخت السائلة إثبات ذلك وغيره مما تعلم من الحقوق طلب مشروع يتفق مع ما أمرت به الشريعة من التوثيق منعاً للنزاع والشقاق، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {البقرة:282}.

فندبهم إلى الكتابة والتوثيق منعاً للنزاع وحفظاً للحقوق، وبهذا تعلمين أنه لا وجه لمخاصمة زوجك لك للسبب المذكور، فمن حقك أن تستوثقي لنفسك ولو كان من تتعاملين معهم ثقات. وراجعي في مسوغات هجر الزوج لزوجته الفتوى رقم: 40735.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت