عنوان الفتوى: هل للمرأة أن تأخذ مالها الذي لدى زوجها بدون علمه

2008-06-01 00:00:00
أنا متزوجة منذ خمس سنوات ولدي أطفال.. أعيش في غربة عن أهلي وأحبابي.. وزوجي بفضل الله طيب وحنون جداً أسأل الله أن يبارك لي فيه، في بداية زواجي كان شبه معدم، فكنت كلما رزقني الله بمال وضعته في يده دون أن آخذ منه شعرة.. وقد لا يصل ليدي أيضا بل ليده هو من البداية ثم سرعان ما أن رزقه الله وفتح له أبواب رزقه وصار يعد غنيا ما شاء الله لا قوة إلا بالله، ولكن والمشكله أنه وحتى الآن لا زال يأخذ مني أي مال جائني حيث لا يصل ليدي أصلاً كأنه ليس من حقي أن أحمل أي أموال بجعبتي، ويعتبره من حقه أن يحمله جميعا ويمنعني مما شاء من شرائه ويجلب لي ما شاء مع أني لست سفيهة ولا أخرج بدونه أبداً لا للتسوق ولا لغيره.. فيقول ما تحتاجينه لا أتأخر عليك فيه.. وهو حقا كذلك، ولكن المشكلة أني أكون في موقف محرج مع أهلي حيث إنهم يرسلون لي الكثير جداً من الهدايا ولزوجي وأولادي بل ولأهل زوجي جميعاً، وأنا أحاول أن أرد لهم أي شيء من ذلك لأني لا أحب أن يرون أننا لا زلنا فقراء ومن باب آخر أحب أن أرد لهم شيئا من الجميل وأختي لها أيتام فأتمنى أن لو أرسل لهم بهدية ولو كل فترة، أيضا أريد أن أتصل بهم تلفونيا ولو كل شهرين أو ثلاثة مرة على الأقل!! ولكني لا أستطيع عمل أي شيء من ذلك فأنا أستحي أن أطلب منه طلباتي الخاصة فكيف بهدايا لأهلي، نعم هو لم يتأخر علي بأي طلب ولكن بعد إحراج فيسأل لمن هذا ولماذا وماذا أرسل لك آخر مرة وإذا كان ليس له مزاج قال أنا مشغول بعدين أو كيف نخرج نشتري ومعنا الأولاد فأندم أنا على طلبي!!! كأني أشحت منه لأهلي.. وفي نفس الوقت لا يرد أي طلب كان لأهله ولو طلبوا منه أغلى وأثمن الطلبات فلا يرد طلبهم من ملبس أو أثاث أو أي ما تتخيل حتى أفخم السيارات الفارهة لوالده... أنا لا أمنعه ولا أتدخل أبداً في ذلك بل أعده الولد البار وأدعو له، ولكن أحس أني ليس لي حق بجانبهم.. حتى الحذاء أكرمكم الله يذوب حذائي وأستحي أن أطلب منه وهو يراه ويعلم مدى حاجتي له وهكذا.... فكيف أتعامل معه مع أني لا أحب أطلب أو أستحي لأنه قد يحرجني كثيراً فكما ذكرت أتمنى لو لم أطلب من البداية.. كأن يقول لي أنت تطمعين في إذا وجدتي المال معي... وها هو يجهز للذهاب للعمرة وحده دوني وأنا أهلي وأحبابي كلهم يعيشون هناك وكم تمنيت أن أعود للكعبة وأدخلها وأدعو الله فيها كما كنت مع أهلي طوال حياتي!!! ومع هذا كله أسأل سؤالي وهو: هل لي أن آخذ من مالي الذي معه بدون علمه وبلا زيادة أو ظلم، وهو يعترف أن لي معه مبلغ كذا فهل آخذ دون علمه من مالي، حتى أستطيع أن أتصرف؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمالك الخاص بك ليس لزوجك أخذه أو التصرف فيه دون رضاك وطيب نفسك ولك مطالبته به ولا ينبغي أن تأخذيه دون علمه إلا إذا كان يمنعك إياه، وإما إن كان لا يمانع في دفعه إليك، فلا ينبغي لك أخذه دون علمه  لأن ذلك سيؤدي إلى إثارة المشاكل بينكما، وقد يؤدي إلى إساءة الظن بك أو ضياع بعض الحقوق، والأولى من هذا أو ذاك هو مصارحة زوجك وعدم الحياء منه فيما ذكرت فذلك أدعى للألفة والمحبة، وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 104458، 65465، 28871.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت