الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كنت خالعت زوجك بأن كان الطلاق تم مقابل عوض أو إبراء فهو خلع، والخلع طلاق بائن وذلك هو معنى طلقة أولى بائن خلعية أي أنها لم يسبقها طلاق وهي تقتضي البينونة بسبب الخلع، فلا يصح للزوج مراجعة زوجته ولو في عدتها دون عقد جديد، فإن كان الأمر كذلك فما كان بينكما من معاشرة خلال فترة العدة هو معاشرة غير شرعية، وعليكما أن تتوبا إلى الله تعالى، وإن أراد الزوج العودة فلا بد من عقد جديد كالعقد ابتداء سواء أكان ذلك أثناء العدة أو بعد انقضائها، وننبهك إلى أن تأخر الحيض عن وقته لا تأثير له، والعدة تنتهي بمجرد انتهاء الحيضة الثالثة في قول بعض أهل العلم، وقيل بانتهاء الطهر الثالث، لكن ما دام الرجل قد وطئك أثناء العدة فإنك لا تحلين للأزواج بمجرد انقضائها بل لا بد من استبراء الرحم من الزنا بحيضة واحدة على الراجح وقيل بثلاث حيضات.
وإذا كانت أم الرجل تعارض عودته إليك فيجب عليه طاعتها ما لم يخف من الوقوع معك في المعصية وإن استطاع إقناعها فهو أولى.
وإن تزوجك دون رضاها فهو آثم والنكاح صحيح إذ لا يشترط لصحته رضى الوالدين، ولا ينبغي ذلك وإنما تنتظران رضاها وقبولها فإن كان فبها ونعمت وإلا فينبغي أن يبحث كل منكما عمن يناسبه وتستقر حياته معه من ذوي الخلق والدين.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 107239، 19097، 73147، 93194، 13562.
والله أعلم.