الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان لهذا الرجل الذي أعطاك المبلغ ورثة، فالواجب هو دفع هذا المبلغ إليهم لأنه من جملة تركته التي يجب تقسيمها على ورثته، إذ هي هبة لم يتم قبضها قبل موت الواهب، فإذا جهلتهم ولم تستطع التعرف عليهم فيشرع لك حينئذ أن تتصدق به عنهم على أنك إذا عرفتهم بعد خيرتهم بين إمضاء الصدقة أو إعطائهم المال ويكون الأجر لك كما هو الشأن في كل مال يجهل صاحبه، أما إذا لم يكن لهذا الرجل ورثة بمعنى أنك تأكدت أنه لم يخلف وارثاً، فالمشروع هو إنفاق هذا المال في مصالح المسلمين كإعانة الفقراء والمساكين ونحو ذلك، وراجع الفتوى رقم: 58480، والفتوى رقم: 19739.
والله أعلم.