الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالإقراض الحسن من الأعمال المندوبة في حق المقرض ويؤجر عليه إن فعل ذلك ابتغاء وجه الله لما في القرض من التفريج عن المقرض وقضاء لحاجته وعون له فكان مندوبا إليه كالصدقة، وهو أي القرض في حق المقترض مباح.
وأما كيف يحتاط المقرض لرد قرضه فان ذلك يكون إما برهن يأخذه من المقرض، ويشترط أن لا ينتفع بالرهن وإلا كان ذلك من قبيل الربا. وراجع هذه الفتوى رقم: 54058.
وإما بضامن أو كفيل. وراجع في هذا أيضا الفتوى رقم 93605.
وراجع في تعريف المعسر الفتوى رقم: 13557
وإذا أنكر المدين الدين فمن حق الدائن أن يقاضيه إلى من ينصفه منه ويلزمه برد دينه وفي الحديث : مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته. متفق عليه.
وننبه السائل إلى أن الله تعالى أمر بكتابة الدين. فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ {البقرة:282} ففي الكتابة والتوثيق منع للنزاع وحفظ للحقوق .
فإذا قام الأخ السائل بكتابة وثيقة الدين والإشهاد عليها أمن من إنكار المدين للدين .
والله أعلم.