الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فثبتك الله على توبتك وغفر لك ما سلف من ذنبك، واعلمي أن الخاطب أجنبي لا يجوز له الخلوة بك ولا النظر إلى ما لا يحل للأجنبي نظره منك، فالخطبة لا يحل بها ما كان محرما، فعليك بالتزام ذلك فإن التساهل فيه هو الذي أوقعك في ما وقعت فيه.
ولا حرج عليك في فسخ الخطبة إذا رأيت أن الشاب لا يصلح، بل إن ذلك قد يكون متحتما إذا لم يكن قد تاب من الزنا توبة نصوحا، وحتى ولو تاب منه فلا ننصحك به ما دام يتصف بتلك الأوصاف السيئة، التي فيها ما هو من الذنوب الكبيرة، ففي الحديث: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. رواه مسلم.
فلا يلزمك الزواج به، وعليك الستر على نفسك والإكثار من الاستغفار.