الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان مجموع ما تدفعه السائلة من أقساط أكبر من أصل القرض فهذا القرض ربوي ولا يلتفت إلى مقارنة ثمن السيارة الحال مع مجموع الأقساط، وإنما ينظر كم هو أصل القرض، فإذا كان يرد بمثله دون زيادة فهذا قرض حسن، وإن كان يرد بزيادة مشترطة وإن قلت فهذا قرض ربوي لا شك فيه.
وحيث كان القرض ربوياً فالواجب على السائلة التوبة إلى الله عز وجل وإن أمكنها فسخ العقد فسخ وإلا فحسبها الاستغفار والتوبة، وقد ارتكبت خطأً كبيراً إن كانت تعلم بحقيقة المعاملة أو فرطت في السؤال عن حكمها الشرعي، وعليها العزم بأن لا تعود إلى مثل هذا الأمر.
والله أعلم.