الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت -أحسن الله إليك- في خشيتك على عائلتك من المال الحرام نسأل الله أن يديم عليك هذه النعمة، وأن يوفقنا وإياك إلى تجنب المال الحرام... وبخصوص ما سألت عنه فإن الإجارة أخت البيع، والبيع يتم بالتراضي، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ {النساء:29}، فالظاهر أن صاحب الصحف لو علم أنك أنت الذي راسلته لما تعاقد معك، ولو علم أنك متعاقد معه على أجرين على عمل واحد لما رضي بذلك.. وانطلاقاً من ذلك فإنه لا يجوز لك أخذ الأجر الجديد بهذه الحيلة المشتملة على خداع وكذب، وليس من حقك إلا ما اتفقتما عليه من الأجرة السابقة.
والله أعلم.