الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ننصحك به هو أن تتقي الله تعالى وتتوب إليه توبة صادقة خالصة من ارتكاب ما حرم الله عليك من مشاهدة الأفلام الإباحية وشرائها ومن ملامسة النساء الأجنبيات عنك وممارسة الاستمناء، وتتوقف عن هذا كله وتبتعد عنها امتثالاً لأمر الله تعالى وخوفاً من عقابه، فإن المرء قد يحاول التوبة ولا يوفق إليها، وقد يباغته الموت قبل أن يتوب فالحذر الحذر من طاعة الشهوات والشيطان، فإنها سبب للهلاك والهوان.. وإذا كنت تستطيع الزواج مادياً كما هو الظاهر فيجب عليك أن تتزوج؛ لأن الزواج واجب على من تتوق إليه نفسه ويخشى المعصية إذا لم يتزوج وكانت له القدرة عليه، ولا يعذر بما ذكر من مساعدة الأهل أو أن الأخ الأكبر لم يتزوج... كل ذلك ليس عائقاً عن الزواج.
فعليك أن تسعى لإعفاف نفسك بزواج خال من المحرمات والاختلاط قدر المستطاع، ولا تؤخر ذلك تعللاً بالأسباب المذكورة، واجعل نصب عينيك أن من يثبطونك بهذه العلل الواهية لن ينفعوك أمام رب العالمين.
ومما ننصحك به المحافظة على الفرائض وخاصة الصلاة فإنها تنهي عن الفحشاء والمنكر... وأن تبتعد عن كل ما يثير الشهوة كسماع الأغاني المحرمة والنظر إلى النساء المتبرجات والصور الخليعة.. ومما يعين على كبح جماح الشهوة الإكثار من صوم النافلة، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. رواه البخاري ومسلم.
وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7170، 2778، 48712.
والله أعلم.